المحقق الحلي
101
شرائع الإسلام
تتمة : المتوحل ( 496 ) والغريق يصليان بحسب الإمكان ، ويوميان لركوعهما وسجودهما ، ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته ، إلا في سفر أو خوف . الفصل الخامس : في صلاة المسافر والنظر في : الشروط ، والقصر ، ولواحقه . أما الشروط : فستة : الأول : اعتبار المسافة . وهي مسيرة يوم بريدان ، أربعة وعشرون ميلا ( 497 ) . والميل : أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ، تعويلا على المشهور بين الناس ( 498 ) ، أو مد البصر من الأرض ( 499 ) . ولو كانت المسافة أربعة فراسخ ، وأراد العود ليومه ، فقد كمل مسير يوم ، ووجب التقصير . ولو تردد يوما في ثلاثة فراسخ ، ذاهبا وجائيا وعائدا ( 500 ) ، لم يجز التقصير ، وإن كان ذلك من نيته . ولو كان لبلد طريقان ، والأبعد منهما مسافة ، فسلك الأبعد قصر ، وإن كان ميلا إلى الرخصة ( 501 ) . الشرط الثاني : قصد المسافة . فلو قصد ما دون المسافة ، ثم تجدد له رأي فقصد أخرى مثلها ، لم يقصر ولو زاد المجموع على مسافة التقصير . فإن عاد وقد كملت المسافة فما زاد قصر ( 502 ) . وكذا لو طلب دابة شذت له ، أو غريما ، أو آبقا ( 503 ) . ولو خرج ينتظر رفقة ( 504 ) ، إن تيسروا سافر معهم ، فإن كان على حد مسافة ، قصر في سفره وفي موضع توقفه . وإن كان دونها ، أتم حتى تيسر له الرفقة ويسافر . الشرط الثالث : أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه . فلو عزم على مسافة ، وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر أتم في طريقه وفي ملكه . وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة . ولو كان بينه وبين ملكه ، أو ما نوى الإقامة
--> ( 496 ) هو الذي دخل في الوحل ، ولا يمكنه الخروج والصلاة التامة ( 497 ) وهي ثمانية فراسخ ، أو خمسة وأربعين كيلو مترا ( 498 ) يعني : هذا التحديد ليس له دليل شرعي ، وإنما هو المشهور بين الناس . ( 499 ) في البصر المتعارف ، وفي الأرض المستوية ، والجو المتعارف ( 500 ) بأن ذهب من بلده إلى ثلاثة فراسخ ، ثم رجع إلى بلده ، ثم ذهب إلى ثلاثة فراسخ ، فهذه تسعة فراسخ يساوي سبعة وعشرين ميلا ، لكنه حيث انقطع سفره بالرجوع إلى بلده قبل بلوغ ثمانية فراسخ لم يكن مسافرا شرعا ( 501 ) أي : كان سلوكه للطريق الأبعد لميله إلى القصر والإفطار ( 502 ) يعني : قصر في الرجوع ( 503 ) يعني : قصر في الرجوع ( 503 ) ( شذت ) أي : شردت ( الغريم ) المديون ( الآبق ) العبد الفار من مولاه ( 504 ) خرج من بلده أو محل إقامته إلى مكان ، وهناك انتظر رفقاءه